السيد الخوئي
173
معجم رجال الحديث
مدققا متكلما ، شاعرا ، أديبا منشئا ، جليل القدر ، قرأ على الشيخ حسن ، والسيد محمد ، والشيخ بهاء الدين وغيرهم ، له شرح الرسالة الاثنا عشرية للشيخ حسن ، وجمع ديوان الشيخ حسن ، وله رحلة منظومة لطيفة ، نحو ألفين وخمسمائة بيت ، وله رسالة في حساب الخطأين ، وله شعر جيد ، رأيته في أوائل سني قبل البلوغ ولم أقرأ عنده . يروي عن أبيه ، عن جده ، عن الشهيد الثاني ، ويروي عن مشايخه المذكورين ، وغيرهم ، وكان حسن الخط والحفظ ، له إجازة لولده ولجميع معاصريه ، وذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر ، فقال فيه : نجيب أعرق فضله وأنجب ، وكماله في العلم معجب ، وأدبه أعجب ، سقى روض آدابه صيب البيان ، فجنت منه أزهار الكلام أسماع الأعيان ، فهو للإحسان داع ومجيب ، وليس ذلك بعجيب من نجيب ، وله مؤلفات أبان فيها عن طول باعه ، واقتفائه لآثار الفضل واتباعه ، وكان قد ساح في الأرض ، وطوى منها الطول والعرض ، فدخل الحجاز واليمن والهند والعجم والعراق ، ونظم في ذلك رحلة أودعها من بديع نظمه ما رق وراق ، وقد حذا فيها حذو الصادح والباغم ، ورد حاسد فضله بحسن بيانها وهو راغم ، وقفت عليها فرأيت الحسن عليها موقوفا ، واجتليت محاسن ألفاظها ومعانيها أنواعا وصنوفا ، واصطفيت منها لهذا الكتاب ما هو أرق من لطيف العتاب ( إنتهى ) . ثم نقل منها نحو مائة بيت ، وأنا أذكر يسيرا من شعره ، فمنه قوله : يا أمير المؤمنين المرتضى * لم أزل أرغب في أن أمدحك غير أني لا أرى لي فسحة * بعد أن رب البرايا مدحك وقوله : مدت حبائلها عيون العين * فاحفظ فؤادك يا نجيب الدين في هجرها الدنيا تضيع ووصلها * فيه إذا وصلت ضياع الدين